السيد الخميني

38

مناهج الوصول إلى علم الأصول

ثمّ اعلم أنّ القضايا المركّبةَ منها العلومُ مختلفة : فمن العلوم ما يكون جميع قضاياه أو غالبها قضايا حقيقيّة أو بحكمها ، كالعقليّات والفقه وأُصوله ، ومنها ما تكون جزئيّة حقيقيّة ، كالتاريخ والجغرافيا وغالب مسائل الهيئة وعلم العرفان . ونسبة موضوع المسائل إلى ما قيل : إنّه موضوع العلم ، قد تكون كنسبة الطبيعيّ إلى أفراده ، وقد تكون كنسبة الكلّ إلى أجزائه ، بل قد يكون موضوع

--> والشيخ الصدوق . وأدلّ شيء على عظمته ورود ثلاث رسائل إليه من الناحية المقدّسة ورد في إحداها : ( للأخ السديد والوليّ الرشيد الشيخ المفيد . ) . وجاء في ثانية : ( سلام عليك أيّها الناصر للحقّ ، الداعي إليه بكلمة الصدق ) . . درس على يديه كبار علمائنا الأبرار ، كالسيّد المرتضى ، والشريف الرضي ، والشيخ الطوسي ، والشيخ النجاشي ، وغيرهم . ذكروا أنّ له أكثر من ( 200 ) كتاب ورسالة . تُوفّي - رضي اللّه عنه وأرضاه - سنة ( 413 ه ) ، وصلّى عليه السيّد المرتضى ، ودفن في الروضة المُطهّرة للإمامين الكاظمين عليهما السلام . انظر روضات الجنّات 6 : 153 ، رجال النجاشي : 399 ، تاريخ بغداد 3 : 231 ، تنقيح المقال 3 : 180 - 181 . الشيخ الطوسي : هو محمد بن الحسن بن عليّ الطوسي ، لُقِّب بشيخ الطائفة . ولد عام ( 385 ه ) في شهر رمضان المبارك . هاجر إلى بغداد عاصمة العلم والخلافة آنذاك ، خلف أُستاذيه - الشيخ المفيد والسيِّد المرتضى - في الجلوس على كرسيّ الكلام الّذي كان الخليفة العباسي - آنذاك - لا يعطيه إلاّ لوحيد عصره من العلماء ، هاجر إلى النجف الأغرّ إثْر فتنة التهبت في بغداد . كتب في الحديث والرّجال والفقه والأُصول والتفسير والكلام كُتُباً بالغة الأهميّة ، أثرى بها المكتبة الإسلامية . توفّي سنة ( 460 ه ) في شهر محرّم ، ودفن قريباً من حرم أمير المؤمنين عليه السلام في داره التي صارت مسجداً فيما بعد . انظر رجال العلاّمة : 148 ، تنقيح المقال 3 : 104 ، أعيان الشيعة 9 : 159 .